السيد كمال الحيدري
263
شرح كتاب المنطق
وعلى هذا الأساس ، تكون على ثلاثة أقسام : معدولة الطرفين ، معدولة المحمول محصَّلة الموضوع ، وبالعكس . والأمر المهمّ الذي نحتاج إليه في علم المنطق هو القضية المعدولة المحمول المحصّلة الموضوع ، ونادراً ما تستعمل معدولة الطرفين ومعدولة الموضوع محصّلة المحمول ، ففي الأعمّ الأغلب تستعمل المعدولة المحمول المحصّلة الموضوع . وعلى هذا الأساس نقول : القضية إمّا محصّلة الطرفين ، وإمّا محصّلة الطرف ومعدولة الطرف الآخر ، ولهذا قال : [ موضوع القضية الحملية أو محمولها قد يكون شيئاً محصّلًا - بالفتح - أي يدلّ على شيء موجود ، مثل : إنسان . محمد . أسد . أو صفة وجودية مثل : عالم . عادل . كريم . يتعلّم . وقد يكون موضوعها أو محمولها ] أو كلاهما لا فرق [ شيئاً معدولًا ] أي أنّك اسْتَعْمَلتَ أداة السلب في غير معناها الأصلي الذي وُضعت له ، وهو سلب الشيء ، واستعملتها في حمل السلب [ أي داخلًا عليه حرف السلب ] وليس شرطاً أن يدخل عليه حرف السلب لفظاً ، بل حتّى لو لم يكن حرف السلب وكان معناه موجوداً معنى ، من قبيل زيد أعمى ، فإنّ هذه القضية بظاهرها محصّلة ، ولكنّها في حقيقتها محصّلة الموضوع معدولة المحمولة ، لأنّ الأعمى مرجعه إلى غير بصير ، وغير بصير أمر عدميّ ، لا أنّه أمر موجود ، فتكون معدولة المحمول [ على وجه يكون ] أي حرف السلب [ جزءاً من الموضوع أو المحمول ] لا أنّه يكون سلباً لهما ، إذ لو كان سلباً لهما لكانت القضية سالبة ، والمفروض أنّ الكلام في حمل السلب [ مثل لا إنسان . لا عالم . لا كريم . غير بصير . وعليه فالقضية باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول وعدولهما ، تنقسم